[align=justify]
جمعية أصدقاء مركز تأهيل المعاقين بصريا
Society of Friends of RCVI
محاضرات دورة:
تنمية إتجاهات المجتمع نحو المعاقين بصريا
Upgrading Human being attitude towards V.I people
تعريف الإعاقة البصرية
إعداد: (فاطمة سلامة النعامي)
مدرسة الصف الخاص في مركز النور لتأهيل المعاقين بصريا
إن الإعاقة بشكل عام لا تشمل فقط الشخص المعاق بل تشمل الشخص السوي عند عجزه أداء مهارة معينة (عدم المعرفة فقط) ومنها فإن تعريف الإعاقة: هي عائق أو أكثر يوهن الشخص وتجعله في أمسّ الحاجة إلي عون خارجي ولكن مصطلح المعاق يختلف عن مصطلح الإعاقة.
إن مصطلح المعاق أصبح فيه خصخصة من مصطلح الإعاقة, فمصطلح المعاق يطلق علي شخص ليس لديه القدرة علي ممارسة نشاط أو عدة أنشطة أساسية للحياة العادية ناتج عن إصابة وظائفه الحسية أو العقلية أو الحركية, إصابة ولد بها او لحقت به بعد الولادة.
لمحة بسيطة عن المعاق بصريا عبر العصور:
إن تطور مشكلة الكفيف عبر تطورها التاريخي لا تنفصل عن التطور التاريخي للعلاقات الاجتماعية وعلاقات الإنتاج التي سادت في العصور المختلفة من الرق والعبودية إلي الإقطاع والرأس مالية إذ كانت معاملة الكفيف وغيره من ذوي العاهات تعكس روح العصر ونوع العلاقات السائدة فيه ويذكر لوينفلد Lownefieldفي عرضه للتطور التاريخي لرعاية المكفوفين, أن رعاية المكفوف مرت بمراحل ثلاث: مرحلة التسول ومرحلة الملجأ ومرحلة ( التكامل) أي التكيف في المجتمع.
كذلك ورد بجمهورية أفلاطون ضرورة التخلص من المكفوفين وذوي العاهات بالإعدام أو النفي خارج البلاد وفي روما ظل الناس يغرقون المكفوفين في نهر التيبر.
ولما جاءت الأديان السماوية توقفت عملية القتل وإن ظل المكفوف يعيش علي التسول والإحسان.
ويحدثنا المؤرخون أن الاهتمام الفعلي بالمكفوف وتعليمه تعليماً منظما يعود إلي ثلاثة من الرواد الأوائل أولهم فالنتين هايوي من باريس وقد انشأ مدرسة لتعليم المكفوفين سنة 1984م وثانيهم جوهان كلاين من فيينا وانشأ مدرسة سنة 1804 وثالثهم صمويل هاو من أمريكا والذي انشأ مدرسة لتعليم المكفوفين سنة 1832.
تعريف الإعاقة البصرية:
إختلفت التعريفات في تعريف الإعاقة البصرية وذلك ناجم عن الإختلاف في تحديد درجة الإبصار وبناءً عليه تم حصر هذه التعريفات في ست مجموعات علي النطاق الدولي على النحو التالي:
المجموعة الأولي: رؤية الأصابع وعدها علي بعد متر واحد 1/60 وقد أخذت في هذا التعريف مصر والمجر.
المجموعة الثانية: درجة الإبصار1/25 ولقد تبنت هذا التعريف ألمانيا والنمسا
المجموعة الثالثة: تقوم علي أساس إعتبار درجة الإبصار1/20 مثل بلجيكيا وبريطانا وفرنسا وهولندا.
المجموعة الرابعة: تقوم علي أساس إعتبار درجة الإبصار4/60 مثل الدنمارك.
المجموعة الخامسة: تقوم علي إعتبار درجة الإبصار 1/10مثل بلغاريا،كندا،إيطاليا،أسبانيا.
المجموعة السادسة: تقوم علي أساس مقياس العمل أو المساعدة الخارجية من شخص أخر مثل فنلندا رايم لندا.
وعليه يمكن تعريف المكفوف من الناحية الطبية و القانونية:
تعرف منظمة العمل الدولية المكفوف بأنه من كانت درجة أبصاره 3/60علي الأكثر في أحسن العينين بعد التصحيح بالعدسات الطبية أو من كان عاجزاً عن عد أصابع اليد علي بعد ثلاثة أمتار بأحسن العينين بعد التصحيح بالعدسات الطبية ، ويعتبر مكفوفاً كذلك من كان مجال البصر لا يزيد عن 20درجة كانت قوة أبصاره.
تعريف المكفوف من الناحية التربوية:
المكفوف بحسب التعريف الذي أقرته هيئة اليونسكو التابعة لجمعية الأمم المتحدةهو الشخص الذي يعجز علي استخدام بصره في الحصول علي المعرفة، مع ذلك قد يستطيع الاستفادة من حواسه الأخرى ليحصل علي المعرفة ولهذا كانت تولي الحواس الأخرى أهمية كبيرة في عملية تربية المكفوفين وأهمها حاسة السمع.
التقبل في عملية التوجيه والإرشاد والحركي:
التقبل كلمة سهلة اللفظ ، ولكن توطى بين حروفها معان جوهرية، أي وجود تقبل في أي مجال من مجالات الحياة يكون هناك نجاح مميز وعلى سبيل المثال
لو افترضنا أن هناك شخص تقبل شخصيته وتقبل نفسه، سيصدر من هذا الشخص أعمال وأداء مهارات متميزة لان عامل التقبل موجود.
ومن هنا يمكن تعريف التقبل بشكل عام: هو رضا يتسم بالحب والتسامح و الرغبة في أداء عمل معين.
ويمكن تصنيف التقبل بحسب مجالات الحياة اليومية ومنها التقبل في التوجيه والإرشاد الحركي بالنسبة للشخص الكفيف .
تعريف التقبل في التوجيه والإرشاد والحركي:
هو موقف وجداني يتسم بالرضا والحب والتسامح والرغبة في المساعدة من قبل المرشد نحو المتدرب وممارسة مشاعر الود والارتياح عند ملاقاة المتدرب في موقع العمل المهني وذلك كونه انسان له قيمته وله كرامته .
ويهدف التقبل الى عدة أهداف منها :
تخفيف حدة التوترات الشديدة كالقلق او النقص او الشعور والإحساس بالدونية .
تجريد المتدرب من مشاعر الخوف والخجل وبالتالي منع ما قد يتريب عليها من أساليب دفاعية مختلفة .
بعد تحقيق ما سبق يصبح هناك مناخ صالح لنمو العلاقة المهنية بين المرشد والمتدرب وهى العمود الفقري للمساعدة .
وللحصول على التقبل لابد من وجود عوامل تساعد في ذلك منها :
الايمان بان رسالة المرشد هي العمل الصالح لصالح المتدربين ورفاهيتهم وليس من اجل أن يحبه المتدرب ويشكره او أن يحقق لنفسه هدفا" خاص.
تنمية الاعتقاد بان نقائص الإنسان هي قدر حتمي كتب عليه نتيجة الوراثة والبيئة .
الإيمان بأن النقص لدى المتدرب من جميع النواحي بمثابة أعراض المرض عند الطبيب فكما يسعد الطبيب عند عثوره على المسبب للمرض , يسعد المرشد بظهور هذه النقائص كعلامات لتحديد موضع النقص .
الإيمان أن لكل متدرب طاقات وقدرات قابلة للاستثمار وان هدفه هو تحرير هذه القدرات باكتشافها ثم توظيفها , فلكل متدرب مهما كان عجزه إلا انه يمتلك الكثير من نواحي القدرة ,فلا وجود لعجز مطلق وإنما عجز نسبي.
يجب على المرشد إظهار استجابات عملية واضحة للتعبير عن التقبل كالاحترام والتسامح, تقدير المشاعر, تجنب النقد, هذا بدوره يقوى ويعزز عملية التقبل .
تنمية السمات الايجابية في الشخصية المهنية للتخلص من نزعات الجفاء والقسوة والكراهية وذلك بمداومة التدريب والإشراف .
كما هناك عوامل تساعد على وجود عملية التقبل هناك أيضا" عوامل تعيق عملية التقبل فمنها:
1- قلة الحصيلة العلمية لدى المرشد لطبيعة السلوك البشرى وخاصة عند الشدة والألم ولا يقتصر هنا القصور بعدم الإلمام بالحقائق العلمية السابقة ولكن يمتد الى القصور في عدم متابعة كل جديد في حقل العلوم الإنسانية دائمة التطور .
2- وجود قصور لدى المرشد ناجم عن خبرات ماضية او ظروف حاضرة فقد يعاني المرشد من مظاهر كراهية لفئات معينة او مظاهر حب زائد لفئات اخرى او يمارس بعض العمليات الوجدانية كالتحويل او التعويض او التقمص فمن هنا يضطرب مسلك المتدرب التقبلي .
3- سيطرة بعض مظاهر التمييز العنصري عند المرشد كالتحيز للجنس او العقيدة او الموطن او لفكرة معين ة ومثل هذه الاتجاهات اذا مااتسمت بالتعصب فإنها تعيق تقبل المرشد لكثير من المتدربين فمن هنا تتضح أهمية تنمية الذات المهنية المحايدة .
4- اختلاف المرشدين في حكمهم على الأفعال او العادات غيرالمقبولة خاصة اذا ارتبط المتدرب بأكثر من مرشد وذلك لوجود تفاوت بين المرشدين في تجاربهم وخبراتهم .
5- عدم الاستجابة من المتدرب للتقبل مهما بذل المرشد من جهد وذلك يتضح في الأشخاص المضطربين نفسيا"او سلوكيا" او الذين يتسمون بالبلادة الحسية والشك والعدوان .
6- إمكانيات وإجراءات المؤسسة القائمة على ذلك من ضغط العمل – تعقيد الإجراءات –ظروف العمل ........ الخ .
من هنا يجب أن نسلم بان هذه العوائق جميعها هي عوائق يمكن للمرشد نفسه تذليلها وتخطيها بيسر وسهولة , فمفهوم التقبل له أهمية قصوى في عملية الإرشاد والتوجيه الحركي فهو ينمو ويكتسب بالتدريب ومن ثم يجب ألا يكون أمامه عقبات من اى نوع فمادته نملكها ويجب ان نملكها كلما أمنا برسالتنا الإنسانية .
تقبل المتدرب للمرشد
إن تقبل المتدرب للمرشد هو ما نتوقعه دائما" لا لمجرد تقبل المرشد بل لممارسته لكافة المفاهيم الأخرى التي يجب إن يعيها المرشد فنحن وان كنا نسلم بان تقبل المرشد للمتدرب إن يستجاب بكراهية او نفور إلا انه لا يمكنا أن نتحكم في تقبل المتدرب للمرشد بنفس الدرجة ,فنحن لا نملك في أيدينا إلا ما نقوم به, أما استجابة المتدرب فهي أمر خارج إرادتنا وبصفة عامة نرجح انه باستثناء الفئات الحادة من مرض العقول او المضطربين نفسيا" , فإن المتدربين على اختلاف أنماطهم يستجيبون لكل من يمنحهم الحب والعطف والتقدير وان اختلفت درجة الاستجابة وعمقها, فالفلسفة هنا إننا نمنح متدربينا ما يحتاجونه ولكن لا نتوقع الجزاء , فقد نحب متدربينا ولكن قد لا يبادلوننا حبا" بحب , ورغم ذلك فنحن نسعى لما بذلناه وحققناه فهذه رسالتنا وهذا قدرنا .
القيمة المهنية الأكثر أهمية الناتجة من القبول
عن طريق القبول يضع المرشد اللبنات الأولى في أساس العلاقة المهنية السليمة إذ يتم عن طريق التأثير في المتدرب والخبرات الأولى في أية صلة لا تنسى بل تظل حية في ذاكرة الإنسان توجه أفكاره ومشاعره وسلوكه .ولهذا فإن القبول شرط اساسى لتكوين ثقة المتدرب في المرشد وإذا تكونت هذه الثقة اطمأن المتدرب للمرشد واقبل عليه ومن هنا فإن المرشد غالبا" ما يكون كمثل أعلى للسلوك السوي لدى معظم المتدربين يقتبس منه المتدرب قواعد المعاملة والخلق الكريم.
تكييف البيئة المحيطة بالمعاق بصريا"
يواجه الشخص المعاق بصريا" صعوبات فائقة في ممارسة أنشطة الحياة اليومية وتنقلاته من مكان الى أخر ,وذلك نتيجة فقدان الوسيط الحاسى الأساسي اللازم للتعامل مع المثيرات البصرية ومن ثم التوجيه الحركي في الفراغ وهو حاسة الإبصار , مما يدفعه الى بذل المزيد من الجهد , ويعرضه للإجهاد العصبي والتوتر النفسي والشعور بإنعدام الأمن عموما" , والارتباك اتجاه المواقف الجديدة.
فمن هنا يجب تكييف البيئة المحيطة بالمعاق بصرياً وذلك من خلال مايلي:
التدريب المنظم لتنمية وصقل المهارات الحركية لدي المعاقين بصريا كالتوازن والتناسق, والمرونة, والقوة والعمل علي إكسابهم الأنماط الحركية الأساسية اللازمة للتوجه والتنقل في الأماكن المختلفة عن طريق المشي والجري, والوثب والعدو, وذلك لتحقيق قدر ممكن من الاستقلالية و السلامة في آن واحد .
تنمية مهارات العناية الذاتية التي تحقق للطفل إشباع احتياجاته الأساسية كالاستحمام والنظافة, وارتداء الملابس والعناية بمظهره, والمأكل, واستخدام الحمام, وترتيب الغرفة وتنظيفها, وملء الأكواب والزجاجات بالمياه, ووضع معجون الأسنان على الفرشاة, والأدوات في مواضعها الصحيحة وتحديد مواقع الأشياء.
تدريب الطفل على تنسيق حركة الجسم وتوازنه أثناء المشي والتنقل ,واتخاذ أوضاع الحماية الملائمة للجسم .
تدريب الطفل على مهارات التعامل مع الأشياء والأماكن والعوائق بأمان كالابواب والسلالم والمصاعد, والتحرك في زحام المرور وعبور الشوارع والميادين والجري في حالة الحاجة في ذلك.
تهيئه بيئة منزلية ومدرسية أو مؤسسية أمنه وخالية من المخاطر, حتى يتسنى للمعاق بصريا التحرك فيها بيسر وسهوله, كمراعاة شروط السلامة في المباني, وأن تكون حواف السلالم محنية وليست حادة, وتجنب المنحدرات الشديدة والحواجز, وأن تكون إما مغلقة تماماً أومفتوحة تماماً وغير ذلك مما يجب مراعاته.
تدريب الطفل على الاستعانة بجميع حواسه الأخرى في توجيه نفسه في الواجهة الصحيحة أثناء الحركة في الأماكن المألوفة ,وفى الحصول على دلالات متنوعة من بيئته يهتدي بها في حركته ,كالاستعانة بحاسة الشم في تمييز الروائح ,وبحاسة اللمس في الإحساس بالتيارات الهوائية التي تشير إلى أماكن مفتوحة ,وفى تحسس التغيرات المختلفة في السطوح ومواضع القدمين, والاستعانة بحاسة السمع في تقدير المسافات والإحساس بالعوائق من خلال الموجات الصوتية المرتدة .
مساعدة المعاقين بصريا" في التعرف على مكونات بيئاتهم و استكشافها , وإدراك العلاقات فيما بينها , وذلك حتى يتسنى لهم تحديد معاملها والسيطرة عليها , والتنقل الآمن بفاعلية واستقلالية معتمدين على أنفسهم دون مساعدة قدر المكان .
مساعدة المعاقين بصريا" على تكوين خريطة معرفية عن الأماكن والعلاقات المكانية في البيئات التي يتحركون فيها , ليستعينوا بها في تحديد مواضعهم من العناصر والمكونات المادية أثناء تنقلاتهم .
تجنب التغيرات المفاجئة في تنظيم محتوى البيئة التي يعيش فيها الطفل المعاق بصريا" , كالأثاث , والمحافظة على وجود الأشياء التي يستخدمها بصورة متكررة في أماكنها المألوفة بالنسبة له ما أمكن ذلك .
10- تشجيع المعاقين بصريا" وتدريبهم على استخدام معينات التنقل التي تناسب ظروفهم الخاصة , كالعصى البيضاء , وعصى الليزر التي تساعدهم في استكشاف البيئة وتلافى العوائق التي ربما وجدت في طريقهم واستخدام جهاز صدى الصوت الالكتروني , وتشجيعهم على الإفادة من اساليب الحماية المختلفة الملائمة في هذا الصدد كلما دعت الضرورة إلى ذلك , كالاستعانة بمرشد مبصر , واستخدام الكلاب المدربة .
كيف تتطور الحواس البديلة للمعاق بصرياً:
تعتمد كفاءة المعاقين بصرياً علي مدي تنشيطهم لحواسهم الأخرى المتبقية واستخدامها بفعالية كتعويض القصور الناجم عن فقدان الإبصار أو ضعفه, ويتطلب ذلك أن تتضمن برامج تعليمهم وتأهيلهم التدريب لحواس السمع واللمس والشم حتى تعمل بكامل طاقتها لمساعده المعاق بصرياً على التعامل بكفاءة أكثر مع مكونات بيئته ومثيرات العالم الخارجي.
أولاً: التدريب اللمسي:
لحاسة اللمس أهميتها البالغة في ادراك أشكال الأشياء وتركيباتها البنائية وحجومها وقيم سطوحها( ملامسها) وفي التمييز بين أوجه التشابه والاختلاف فيما بينها, علاوة علي الاحساس بالضغط والألم والحرارة وتشمل التدريبات الخاصة بحاسة اللمس مايلي:
تنمية المهارات الحركية الخاصة بالعضلات الدقيقة للأصابع من خلال معالجة أدوات ربط وتزريرالملابس, لضم الخرز في الخيط, واستخدام أدوات الأكل وتشكيل الصلصال, وطي الورق وبناء المكعبات.
تنمية مهارات الانتباه والتذكر والتمييز اللمسي, والمقارنة بين قيم سطوح الأشياء وملامسها (الخشن والناعم , اللين والجامد ) , ودرجات الحرارة ( البرودة والسخونة) والاشكال المختلفة (المربع والمستطيل , الدائرة ,المثلث ,المكعب ,الاسطوانة......) والاطوال والاحجام والأوزان.
ثانياً: التدريب السمعي:
يتزود المعاقون بكثير من المعلومات عن العالم الخارجي عن طريق المثيرات السمعية المختلفة, كالأصوات البشرية والحيوانية, وحفيف الأشجار وخرير المياه, وتلاطم الأمواج, وأصوات الرياح والأمطار, ووسائل النقل والمواصلات.
وتشمل تدريبات حاسة السمع للمعاقين بصريا ما يلي:
تنمية مقدرة الطفل على التعرف على حسن الإصغاء والانتباه للأصوات المحيطة به والوعي بها وإدراكها.
تنمية مقدرة الطفل على التعرف على الأصوات, والتمييز بينها وتعيين هويتها ودلالتها.
مساعدة الطفل على تحديد الاتجاه الذي يصدر منه الصوت أو تحديد موقعه وما يتطلبه ذلك من تعلم بعض المفاهيم المكانية اللازمة لذلك ( فوق وتحت, أعلي وأسفل , يمين وشمال, شرق وغرب , شمال وجنوب).
تنمية مهارة الطفل على تحديد المسافة التي يصدر من عندها الصوت(قريب وبعيد).
مساعدة الطفل على استخدام الصوت كإشارات سمعية هادية له في التحرك داخل بيئته بأمان وكفاءة.
ثالثاً: التدريب الشمي:
لحاسة الشم أهميتها الفائقة في ادراك الروائح التي تنبعث من مختلف الأشياء بالبيئة المحيطة, كالأشجار والنباتات, والحدائق, والمطاعم والحوانيت والمستشفيات, والفواكه والخضروات والأطعمة, والحوائط والجدران, والبويات والأصباغ وشواطئ والأنهار والبحار...الخ
ومن ثم فهى تزود المعاقين بصريا" . بمؤشرات تعينهم في التعرف على مكونات البيئة المحيطة , وفى تعيين مواقع الأشياء المختلفة بها .
ومن بين التدربيات اللازمة لتنمية هذه الحاسة :
تنمية إحساس الطفل بالروائح ووعيه بها وإدراكها .
تنمية مقدرة الطفل على التمييز بين الروائح المختلفة (لأنوع العطور والزهور ,والصابون , والدخان ,والمطهرات , والأدوية ..... الخ ) .
تدريب الطفل على تحديد موقع مصدر الروائح.
ولكي نتفهم أكثر البدائل التعويضية التي يمكن تنشيطها لدى المعاقين من خلال استثارة قواهم الكامنة , وتدريب حواسهم المتبقية واستغلالها بطريقة افضل في استقبال المعلومات من البيئة المحيطة بهم ,وتفهمها والتعامل معها .
أهمية الإرشاد الحركي :
قبل معرفة الأهمية لابد من معرفة مصطلحين مرتبطين ببعضهما ارتباطا" وثيقا"
*أولا" :
التوجيه ويعنى: عملية استخدام الحواس بشكل مفيد وفعال وذلك للتمكن من تحديد نقطة ارتكازه وعلاقته بجميع الأشياء المهمة ذات الصلة بحركته في مجال ما ويمثل التوجيه الجانب العقلي كالانتباه والتركيز , والتفكير وإدراك العلاقات ......... الخ.
*ثانيا" :
الحركة mobility: وتعنى استعداد الشخص ومقدرته على التنقل بأمان في مجال ما0 وتمثل الحركة الجهد البدني والعضلي المبذول في التنقل من مكان إلى أخر .
إن التوجيه الحركي يدفع الشخص الكفيف إلى بذل المزيد من الجهد ويعرضه للاجتهاد العصبي والتوتر النفسي وذلك ناتج عن إعدام الأمن عموما" والارتباك تجاه المواقف الجديدة خصوصا" , لا سيما مع تزايد ما تفرضه التغيرات العلمية والتكنولوجية السريعة والمتلاحقة من تعقيدات في الوسط البيئي خارج المنزل وداخله .
ومن هنا لابد من إدراك أهمية التوجيه والإرشاد الحركي بالنسبة للشخص الكفيف
فان الإرشاد الحركي له أهمية في تأدية كثير من الأعمال فكل فرد يحتاج إلى الذهاب والإياب , ودون توفر هذه الكفاية فان الفرص الاجتماعية والترفيهية الممكنة تكون محدودة حيث أن عدم القدرة على التنقل في المجتمع تحد من الحصول على الخدمات المجتمعية . إضافة" إلىذلك فقد يقود عدم الحركة إلى مشكلات صحية وتدهور في الجسم وخاصة فيما يتعلق بالدورة الدموية والجهاز التنفسي.
إن الدور الرئيسي لبرنامج الإرشاد الحركي هو إثارة ودعم الجهود لتوضيح السياسات الاجتماعية بخصوص الحق في التنقل والتحرك باستقلالية في المجتمع , كما ياتى دور التشريع الذي يضمن تسهيلات فيزيقية في الحياة العامة , فإن دمج الشخص الكفيف في البرامج التربوية العادية يكون امرا" ميسورا" عندما تتوفر البرامج التدريبية التي تهتم بتطوير مهارات التنقل , فالطفل بحاجة إلى أن يصل إلى المدرسة كل يوم والى التنقل من صف إلى آخر والى الأماكن الأخرى .
وكلما أتيحت فرص الممارسة والتدريب المناسب ازداد مفهوم الذات ايجابية , وهناك من يعتقد أن التدريب البصري يمكن أن يتحسن بفعل التدريب الحركي, ومن المكونات الأساسية للفاعلية الحركية القوة العضلية( التي تسمح للجسم بالمحافظة علي انتصابه ) والوعي الجسمي (الذي يسمح بتوازن الأنماط الحركية ) والوعي الفراغي (الذي يوظف الحركة من اجل البقاء ) .
ويعتمد التوجيه والإرشاد الحركي إلى عناصر هامة للتدريب منها :
علامات الطريق.. ويقصد بها كل ماهو مألوف ومتعارف عليه بشكل ثابت في البيئة مثل سكة الحديد , أو صوت القطار , أو المخبز , المصنع ........الخ
فيتعرف المتدرب في المرحلة المبكرة من التدريب على العلامات المساندة في الطريق ويتفهم كيفية توظيفها في عملية التنقل .
الإيماءات.. ويقصد بها أنها هي المثيرات السمعية او الشمية او اللمسية او الحركية او البصرية (إذا كان هناك بقايا إبصار ) التي تؤثر في الحواس وتقدم معلومات ضرورية لتحديد موضع الشيء او اتجاه المثير .
التنظيمات الداخلية للمباني .. للتعرف والتنقل داخل المباني يطلب من المتدرب تعيين نقطة بداية رئيسية واللجوء إلى لمس الحائط وحفظ عدد الابواب او مثيرات لمسية متكررة في الطريق ويبدأ التدريب في الأماكن الصغيرة ثم يتم الانتقال إلى الأماكن الواسعة .
التنظيمات خارج المباني .. وتشمل التنظيمات خارج المباني على كل ما تحتويه المنطقة التي سيتم التنقل فيها كتوزيع المباني والشوارع الرئيسية والأماكن العامة والمتاجر وغير ذلك .
القياس النسبي .. ويشمل هذا العنصر على تدريبات تتعلق بمساعدة المتدرب على استخدام مقاييس ملموسة واضحة كطول الذراع والرجل والأصابع والعصا التي يحملها ليتمكن المتدرب من تكوين صورة ذهنية للمسافات .
معرفة الاتجاهات.. إن تنمية مهارة التنقل على الاتجاهات مطلب أساسي , ولتمكين المتدرب من النجاح في هذه المهمة لابد من تعيين نقطة بداية مميزة , كالاستعانة بضوء الشمس او حرارتها والاستعانة بالمثيرات البيئية الأخرى الواضحة .
التكيف.. لكى يستقل الفرد الكفيف في تنقله فهو يحتاج إلى اختبارات حقيقية في مكان غير مألوف ليتمكن من تطبيق ما تعلمه من مهارات , ويجب ان يعرف المتدرب منذ البداية ماهى المعلومات التي يحتاج إليها في تلك البيئة حتى يسلك بطريقة مناسبة . وكذلك كيفية الحصول على تلك المعلومات وكيفية توظيفها من اجل التنقل بحرية .
أهمية مهارات الحياة اليومية:-
يولد الطفل الكفيف خاصة الكفيف منذ الولادة صفحة بيضاء مثل أقرانه الأسوياء ولكن بعد ذلك تؤثر البيئة فيه , فيكتسب مهارات تساعده على التوافق مع البيئة , لكن الكفيف يبقى كماهو إلا إذا كان هناك تدخل مبكر لتزويده بالمهارات ,ففي هذه الفترة العمرية للطفل الكفيف يجب إكسابه مهارات الحياة اليومية والتي يستخدمها كل يوم ولا يستطيع الاستغناء عنها, وتكمن أهمية مهارات الحياة اليومية في إكساب الكفيف مبادئ وأساسيات الحياة , كما ويترتب عليها إكساب مهارات أكثر تعقيدا" تفيده في التوافق مع البيئة .
كما أن هناك استراتجيات لإكساب الكفيف مهارات الحياة اليومية منها : -
تذكر أن الوالدين أهم عنصر في حياة الطفل وان تدخلك إنما هو تدخل مرحلي.
ضع يديك على يدي الطفل ليحس بالحركة او المهارة وبالتالي ليعرف ما تريد منه.
قف خلف الطفل وليست أمامه .
إن مقدرة الطفل على التقليد وعلم التعلم التلقائي محدودة , لذلك فان الأحداث اليومية الروتينية تحتاج إلى توضيح .
يجب أن يتم التدريب على نحو وظيفي متسلسل .
تخفيف المساعدة التي تقدم لطفل ليتعلم الاعتماد على نفسه .
استخدام البديهة ليتعلم الطفل النشاطات في الأوقات والأماكن المناسبة والطبيعية.
تخصيص وقت كثير للتواصل اللمسي مع الطفل .
الاحتفاظ بسجلات مناسبة حول نمو الطفل .
تزويد الطفل بتغذية راجعة .
يبدأ إكساب الطفل مهارات الحياة منذ الولادة إلى أن يصل إلى مرحلة الاعتماد على الذات على قدر الامكان , إلا أن مهارات الحياة اليومية تتسم بالملازمة اى أن الشخص الكفيف لا يستطع الاستغناء عنها سواء كان طفل , شاب , امرأة . فمن هنا يجب إكساب الكفيف مهارات الحياة اليومية منذ شهوره الأولى
[/align]










رد مع اقتباس

مواقع النشر